أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الحصاة، وعن بيع الغرر [1] .
وكون الثمن مجهولًا داخل في الغرر المنهي عنه.
وإذا كان العلم بالمبيع شرط في صحة البيع، وسبق ذكر الأدلة على هذا في مسألة مستقلة فالثمن أحد العوضين، فما يشترط في المثمن يشترط في الثمن، ولا فرق [2] .
(ح - 73) ما رواه البخاري من طريق سفيان، حدثنا عمرو، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فكنت على بكر صعب لعمر، فكان يغلبني، فيتقدم أمام القوم، فيزجره عمر، ويرده، ثم يتقدم، فيزجره عمر ويرده، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمر: بعنيه. قال: هو لك يا رسول الله. قال: بعنيه، فباعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: هو لك يا عبد الله بن عمر تصنع به ما شئت [3] .
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشترى من عمر بعيره، ووهبه لعبد الله بن عمر، دون ذكر للثمن.
إذا كان الشارع قد جوز النكاح بدون تسمية المهر، قال تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} [البقرة: 236] .
(1) مسلم (1513) .
(2) انظر شرح منتهى الإرادات (2/ 17) .
(3) البخاري (2166) .