فهرس الكتاب

الصفحة 7616 من 10287

مال الله، أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين، فأسلفكما، فتبتاعان به متاعًا من متاع العراق، ثم تبيعانه بالمدينة، فتؤديان رأس المال إلى أمير المؤمنين، ويكون الربح لكما، فقالا: وددنا ذلك، ففعل، وكتب إلى عمر بن الخطاب: أن يأخذ منهما المال، فلما قدما باعا فأربحا، فلما دفعا ذلك إلى عمر، قال: أكل الجيش أسلفه مثل ما أسلفكما؟ قالا: لا، فقال عمر بن الخطاب: ابنا أمير المؤمنين! فأسلفكما! أديا المال وربحه، فأما عبد الله فسكت، وأما عبيد الله، فقال: ما ينبغي لك يا أمير المؤمنين هذا! لو نقص هذا المال أو هلك لضمناه، فقال عمر: أدياه، فسكت عبد الله، وراجعه عبيد الله، فقال رجل من جلساء عمر: يا أمير المؤمنين لو جعلته قراضًا. فقال: قد جعلته قراضًا، فأخذ عمر رأس المال، ونصف ربحه، وأخذ عبد الله وعبيد الله، ابنا عمر بن الخطاب نصف ربح المال [1] .

[صحيح] [2] .

قوله في الأثر: (لو جعلته قراضًا) دليل على أن القراض كان معلومًا عند الصحابة، يتعاملون به، فدل على مشروعيته عندهم.

(ث -164) ما رواه الدارقطني من طريق حيوة وابن لهيعة قالا: أخبرنا

(1) الموطأ (2/ 687) .

(2) ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في مسنده (ص 252) ، والبيهقي في السنن (6/ 110) ، وفي معرفة السنن والآثار (4/ 497) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق (38/ 57) .

وصحح إسناده الحافظ في تلخيص الحبير (3/ 57) .

وأخرجه الدارقطني في سننه (3/ 63) من طريق عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده مختصرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت