كل ما تعورف تداوله من أعيان ومنافع، وحقوق، يعتبر محلًا صالحًا للتعاقد عليه ككل مال متقوم [1] .
كل شيء يصلح محلًا للالتزام، يصلح أن يكون حصة في الشركة، سواء أكان عقارًا أم منقولًا، ماديًا أم معنويًا [2] .
[م - 1290] سبق لنا أن الفقهاء متفقون على جواز الشركة بالنقود من الذهب والفضة كالدنانير والدراهم؛ لأنها قيم الأموال، وأثمان المبيعات، واختلفوا في كون رأس مال الشركة من الفلوس على قولين:
تصح الشركة في الفلوس النافقة، وهو قول محمد بن الحسن من الحنفية، وعليه الفتوى عند الحنفية [3] ، وهو المذهب عند الشافعية [4] .
(1) انظر المدخل (2/ 714، 715) ف 388.
(2) شرح قانون الموجبات والعقود، زهدي يكن (14/ 134) .
(3) المبسوط (11/ 160) ، بدائع الصنائع (6/ 59) ، تبيين الحقائق (3/ 316) ، العناية شرح الهداية (6/ 167) ، فتح القدير (6/ 168) .
(4) الفلوس عند الشافعية لها حكم العروض إن راجت رواج النقود، والشافعية يجيزون أن يكون رأس مال الشركة من العروض إن كانت مثلية إلا في عقد المضاربة كما سيأتي بحثه في فصل مستقل إن شاء الله تعالى.
انظر أسنى المطالب (2/ 267) ، وفي حاشية الرملي (2/ 268) :"والفلوس لها حكم العروض إن راجت رواج النقود".