[منقطع قبيصة لم يلق عبادة] [1] .
حمل ابن تيمية وابن القيم بأن إنكار عبادة على معاوية إنما هو لبيعه الآنية من الفضة، فهي صياغة محرمة، والصياغة المحرمة يحرم بيعها بجنسها أو بغير جنسها [2] .
بأن عبادة لم يحتج على معاوية بأحاديث النهي عن الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة، وإنما احتج عليه بالنهي عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة متفاضلًا، فهو يقول في معرض إنكاره على معاوية كما في صحيح مسلم:
=ابن الخطاب إلى معاوية: ألا لا إمرة لك على عبادة، واحمل الناس على ما قال، فإنه هو الأمر.
وأخرجه الحاكم في المستدرك (3/ 354) وابن عبد البر في التمهيد (4/ 86) من طريق محمد ابن مبارك الغوري، ثنا يحيى بن حمزة به. وليس فيه قول معاوية: ما أرى الربا في هذا إلا ما كان من نظرة.
(1) قال المزي في التحفة (4/ 256) : قبيصة بن ذؤيب الخزاعي، عن عبادة بن الصامت، ولم يلقه.
وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (1/ 6) :"أصله في الصحيحين من حديث عبادة سوى هذه القصة التي ذكرها، وصورته مرسل؛ لأن قبيصة لم يدرك القصة".
قلت: لم يخرج البخاري حديث عبادة في الربا, وله علة أخرى حيث انفرد بهذا هشام ابن عمار، وقد كبر فصار يتلقن.
قال الباجي في المنتقى (4/ 261، 262) :"ما ذهب إليه معاوية من بيع سقاية الذهب بأكثر من وزنها يحتمل أنه يرى في ذلك ما رآه ابن عباس من تجويز التفاضل في الذهب نقدًا، ويحتمل أن يكون لا يرى ذلك، ولكنه جوز التفاضل بين المصوغ منه وغيره لمعنى الصياغة ...".
(2) تفسير آيات أشكلت (2/ 622) ، إعلام الموقعين (2/ 159) .