[م - 88] اختلف العلماء في بيع السكران، وفي سائر تصرفاته، ماذا يلزمه؟ على أربعة أقوال:
يصح بيعه، وسائر تصرفاته.
وهو مذهب الحنفية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة في المشهور [3] ، واختيار
(1) البحر الرائق (3/ 266) ، كشف الأسرار (4/ 354) ، المبسوط (24/ 34) .
(2) قال في المجموع (9/ 181، 182) :"وأما السكران فالمذهب صحة بيعه وشرائه، وسائر عقوده التي تضره والتي تنفعه."
والثاني: لا يصح شيء منها، والثالث: يصح ما عليه دون ماله". اهـ"
وقال السيوطي في الأشباه والنظائر (ص 216) :"اختلف في تكليفه -يعني السكران- على قولين، والأصح المنصوص في الأم أنه مكلف".
وقال في روضة الطالبين (3/ 342) :"ويصح بيع السكران وشراؤه على المذهب، وإن كان غير مكلف".
وانظر الوسيط (5/ 390، 391) ، مغني المحتاج (2/ 7) ، نهاية المحتاج (3/ 386) .
(3) جاء في الإنصاف (8/ 433 - 435) :"تعتبر أقواله وأفعاله -يعني السكران- في الأشهر عن الإمام أحمد رحمه الله".
وانظر قواعد ابن رجب: القاعدة الثانية بعد المائة، وانظر الكافي في فقه ابن حنبل (3/ 164، 165) ، شرح منتهى الإرادات (3/ 75) ، الفتاوى لابن تيمية (33/ 103) وما بعدها، منار السبيل (2/ 209) .
وجاء في مسائل أحمد رواية عبد الله في طلاق السكران (1504) :"قلت لأبي: فالسكران؟ قال: كنت أجترئ عليه، فأما اليوم فلا، قلت: لم؟ قال: لأنه ليس بمرفوع عنه القلم، قال أبي: وكذا كان الشافعي يقول: وجدت السكران ليس بمرفوع عنه القلم".