العقل مناط التكليف.
السكر من محرم كالسكر من مباح.
وقيل: السكر من محرم كالصاحي.
[م - 1834] إذا كان الفقهاء لا يختلفون في اشتراط العقل والبلوغ في صحة الهبة، فهل السكران يلحق بالمجنون، أو يلحق بالعاقل في صحة هبته؟
وللجواب على ذلك نقول: إن كان السكران غير معتد في سكره، كما لو كان السكر نتيجة تعاطيه البنج للتداوي، أو سكر نتيجة خطأ، أو لدفع غصة ونحوها، فإنه بمنزلة المجنون، لا تصح هبته [1] .
[م - 1835] واختلفوا في صحة هبة المعتدي في سكره على ثلاثة أقوال:
تصح هبة السكران، وسائر تصرفاته، وهذا مذهب الحنفية والشافعية، وأحد الوجهين في مذهب الحنابلة [2] .
(1) تبيين الحقائق (3/ 20) ، الخرشي (8/ 133) ، مغني المحتاج (3/ 39) ، إعانة الطالبين (3/ 236) .
(2) حاشية ابن عابدين (8/ 197) ، البحر الرائق (3/ 266) ، الفتاوى الهندية (5/ 415) ، المبسوط (7/ 184) و (18/ 172) ، المحيط البرهاني (4/ 68) ، الوسيط (5/ 390 - 391) ، المجموع (9/ 181 - 182) ، مغني المحتاج (2/ 7) ، الإنصاف (8/ 433 - 435) قواعد ابن رجب: القاعدة الثانية بعد المائة، الكافي في فقه ابن حنبل (3/ 164 - 165) ، شرح منتهى الإرادات (3/ 75) ، الفتاوى لابن تيمية (33/ 103) وما بعدها.