فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 10287

ابن حجر:"وهو قول أكثر العلماء، فلا ينتفع من الميتة أصلًا عندهم إلا ما خص بالدليل، وهو الجلد المدبوغ" [1] .

ونسب القول إلى الجمهور النووي في شرحه لصحيح مسلم [2] .

واستدلوا على هذا بأدلة منها:

أولًا: إباحة الانتفاع بهذه الأشياء ذريعة إلى اقتناء الشحوم وبيعها.

(ح-58) ثانيًا: ما رواه أحمد، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، قال: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الفأرة تقع في السمن، فقال: إن كان جامدًا، فألقوها وما حولها، وإن كان مائعًا فلا تقربوه [3] .

أن إباحة الانتفاع به في الاستصباح وغيره قربان له، والرسول - صلى الله عليه وسلم - قد نهى عن قربان الدهن المتنجس، فما بالك بالدهن النجس.

بأن الحديث قد أخطأ فيه معمر في إسناده ومتنه، والمحفوظ منه:"ألقوها وما حولها، وكلوه" [4] .

(1) فتح الباري (4/ 425) .

(2) شرح النووي لصحيح مسلم (11/ 6) .

(3) المسند (2/ 265) .

(4) وقد سبق لي تخريجه والكلام عليه في كتابي موسوعة أحكام الطهارة رقم (96) من كتاب المياه والآنية، فارجع إليه إن شئت غير مأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت