ابن حجر:"وهو قول أكثر العلماء، فلا ينتفع من الميتة أصلًا عندهم إلا ما خص بالدليل، وهو الجلد المدبوغ" [1] .
ونسب القول إلى الجمهور النووي في شرحه لصحيح مسلم [2] .
واستدلوا على هذا بأدلة منها:
أولًا: إباحة الانتفاع بهذه الأشياء ذريعة إلى اقتناء الشحوم وبيعها.
(ح-58) ثانيًا: ما رواه أحمد، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، قال: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الفأرة تقع في السمن، فقال: إن كان جامدًا، فألقوها وما حولها، وإن كان مائعًا فلا تقربوه [3] .
أن إباحة الانتفاع به في الاستصباح وغيره قربان له، والرسول - صلى الله عليه وسلم - قد نهى عن قربان الدهن المتنجس، فما بالك بالدهن النجس.
بأن الحديث قد أخطأ فيه معمر في إسناده ومتنه، والمحفوظ منه:"ألقوها وما حولها، وكلوه" [4] .
(1) فتح الباري (4/ 425) .
(2) شرح النووي لصحيح مسلم (11/ 6) .
(3) المسند (2/ 265) .
(4) وقد سبق لي تخريجه والكلام عليه في كتابي موسوعة أحكام الطهارة رقم (96) من كتاب المياه والآنية، فارجع إليه إن شئت غير مأمور.