فهرس الكتاب

الصفحة 4484 من 10287

[م - 877] يشترط في الأجرة أن تكون مشتملة على منفعة مباحة.

واشتراط المنفعة في الأجرة يخرج ما لا نفع فيه، فلا يجوز أن يكون أجرة؛ لأنه لا يعتبر مالًا.

قال الصاوي عند الكلام على شروط الأجرة:"فلا يصح بما لا نفع فيه أصلًا" [1] .

وقال النووي:"أن يكون منتفعًا به، فما لا نفع فيه ليس بمال" [2] .

وقال ابن قدامة:"لا يجوز بيع ما لا نفع فيه" [3] .

وما لا يجوز بيعه لا يجوز أن يكون أجرة.

* والدليل على اشتراط المنفعة:

أن بذل العين المستأجرة في مقابلة ما لا نفع فيه يعتبر من إضاعة المال، وقد نهينا عن إضاعة المال.

(ح-581) لما رواه الشيخان من طريق الشعبي، عن كاتب المغيرة عن المغيرة قال: إن الله كره لكم قيل وقال: وإضاعة المال، وكثرة السؤال [4] .

كما أن أخذ أموال الناس في مقابل ما لا نفع فيه يعتبر من أكل أموال الناس بالباطل، وقد قال تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [البقرة: 188] .

(1) حاشية الصاوي على الشرح الصغير (4/ 8) .

(2) روضة الطالبين (3/ 350) .

(3) الكافي (2/ 8) ، والمغني (4/ 122) .

(4) البخاري (2408) ، ومسلم (593) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت