إذا قال: هذا وقف على ولدي لم يدخل ولد الولد، وهذا مذهب الحنفية، والشافعية، واختاره القاضي أبو يعلى وأصحابه من الحنابلة.
جاء في الجوهرة النيرة:"وإذا قال وقفت هذه الأرض على أولادي لا يدخل فيه ولد الولد" [1] .
وقال إمام الحرمين:"إذا قال: وقفتُ على أولادي، فهل يدخل أولاد الأولاد في الاستحقاق؟ فعلى وجهين: أصحهما - أنهم لا يدخلون."
ومن أصحابنا من قال: يدخلون في الاستحقاق، واسم الأولاد يتناول الأدنَيْن والأحفاد، فإن فرعنا على أنهم يندرجون تحت اسم الأولاد، فالأصح أن أولاد البنات لا يدخلون.
هذا ما اختاره صاحب التقريب، وتعليله: أن أولاد البنات ينسبون إلى آبائهم، وهم أزواج البنات؛ فإن الانتساب إلى الآباء دون الأمهات، وعلى هذا المعنى قال القائل:
بنونا بنو أبنائنا وبناتُنا ... بنوهن أبناء الرجال الأباعد" [2] ."
وجاء في المهذب:"فإن قال: وقفت على أولادي دخل فيه الذكر والأنثى ... ولا يدخل فيه ولد الولد؛ لأن ولده حقيقة ولده من صلبه" [3] .
وقال ابن قدامة:"وقال القاضي وأصحابه: لا يدخل فيه ولد الولد بحال،"
(1) الجوهرة النيرة على مختصر القدوري (1/ 335) .
(2) نهاية المطلب (8/ 366) .
(3) المهذب (1/ 444) .