ولو لم تكن صحيحة لم يكن له أن يرتجع؛ لأنها ما مضت ولا صحت فيرتجع، فأمره بذلك لأن المستحب والمسنون التسوية [1] .
وقد يقال: إن الأمر بإرجاعه قد يقصد به رد عينه إلى حيازته، وإن كان ملكه ما زال باقيًا عليه.
(ث - 192) روى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا حفص، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن الزبير بن العوام وقف دارًا له على المردودة من بناته [2] .
[صحيح] [3] .
(ث -193) روى مالك في الموطأ، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت: إن أبا بكر الصديق كان نحلها جاد عشرين وسقا من ماله بالغابة، فلما حضرته الوفاة، قال: والله يا بنية ما من الناس أحد أحب إلي غنًى بعدي منك. ولا أعز علي فقرًا بعدي منك، وإني كنت نحلتك جاد عشرين وسقًا. فلو كنت جددتيه واحتزتيه كان لك، وإنما هو اليوم مال وارث [4] .
(1) انظر شرح ابن بطال لصحيح البخاري (7/ 100) .
(2) المصنف (4/ 350) .
(3) سبق تخريجه، انظر (ث 169) .
(4) الموطأ (2/ 752) .