يصح النظر للواقف إذا اشترطه بشرط أن يسلمه إلى المتولي، ثم يأخذه منه، وهذا قول محمَّد بن الحسن، وابن عبد الحكم من المالكية [1] .
جاء في العناية:"إذا سلمه إلى المتولي وقد شرط الولاية لنفسه حين وقفه، كان له الولاية بعدما سلمه إلى المتولي، والدليل على ذلك ما ذكره محمَّد في السير: إذا وقف ضيعة، وأخرجها إلى القيم، لا تكون له الولاية بعد ذلك، إلا أن يشترط الولاية لنفسه، وأما إذا لم يشترط في ابتداء الوقف فليس له ولاية بعد التسليم" [2] .
وقال الزيلعي:"وذكر هلال في وقفه، فقال: قال أقوام: إن شرط الواقف الولاية لنفسه كانت له، وإن لم يشترط لا تكون له ولاية، يعني بعض المشايخ قالوا ذلك."
قال مشايخنا: الأشبه أن يكون هذا قول محمَّد، وقد بيناه، ولا يفال: كيف يكون هذا قول محمَّد، والتسليم شرط عنده على ما بينا؛ لأنا نقول هذا لا ينافي التسليم؛ لأنه يمكن أن يسلمه إليه ثم يأخذه منه" [3] ."
وجاء في الذخيرة:"فإن جعله بيد غيره، يجوز له، ويجمع غلته، ويدفعها للواقف يفرقها أجازه ابن عبد الحكم ومنعه ابن القاسم لبقاء تصرفه" [4] .
(1) تبيين الحقائق (3/ 329) ، حاشية ابن عابدين (4/ 379) ، العناية شرح الهداية (6/ 230) ، البناية شرح الهداية (7/ 451) ، الذخيرة للقرافي (6/ 329) .
(2) العناية شرح الهداية (6/ 230) .
(3) تبيين الحقائق (3/ 329) .
(4) الذخيرة (6/ 329) .