قال الحافظ في الفتح:"وأجمع العلماء على أن الحيض بلوغ في حق النساء" [1] .
(ح- 31) وروى الإِمام أحمد، قال: حدثنا يونس، ثنا حماد، عن قتادة، عن ابن سيرين، عن صفية بنت الحارث، عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تقبل صلاة حائض إلا بخمار [2] .
[الحديث حسن لغيره إن شاء الله. ورواية قتادة قد اضطرب عليه فيها، والراجح فيه ابن سيرين عن عائشة، وليست بالمتصلة، لكن لها شاهد ضعيف من حديث أبي قتادة] [3] .
[م - 179] وقد اختلف الفقهاء في اعتبار الإنبات علامة من علامات البلوغ.
فقيل: ليس بعلامة مطلقًا، لا في الحقوق الواجبة للخالق، ولا في حقوق الآدميين. وهو مذهب الحنفية [4] .
وقيل: إن الإنبات علامة مطلقًا في حق المسلم والكافر، في حق الله وحق المخلوق. وهو مذهب الحنابلة [5] ، ورواية عن أبي يوسف من الحنفية [6] .
(1) فتح الباري (5/ 610) .
(2) المسند (6/ 259) .
(3) سبق بحثه في كتابي الحيض والنفاس رواية ودراية رقم (10) .
(4) رد المحتار (5/ 97) . وقال:"لا اعتبار لنبات العانة، خلافًا للشافعي ورواية عن أبى يوسف"وانظر: البحر الرائق (3/ 96) شرح فتح القدير كتاب الحجر، فصل في حد البلوغ (9/ 276) .
(5) المحرر (1/ 347) الفروع (4/ 312) الإنصاف (5/ 320) المبدع (4/ 332) معونة أولى النهي شرح المنتهى (4/ 560) .
(6) رد المحتار (5/ 97) المسمى بحاشية ابن عابدين.