الحنابلة [1] .
جاءت نصوص كثيرة في المنع من بيع الشيء قبل قبضه، وسبب المنع أن ضمانه قبل القبض على البائع، فلا يجوز للمشتري أن يربح فيما لم يضمنه، فمنع من بيعه حتى يقبضه، ليكون ضمانه عليه.
(ح -127) فقد روى أبو داود الطيالسي من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن سلف وبيع، وعن شرطين في بيع، وعن بيع ما ليس عندك، وعن ربح ما لم يضمن [2] .
[إسناده حسن] [3] .
=فضمانها كالرهن: وضمان الرهن: أنه يفرق فيه بين ما يغاب عليه، وما لا يغاب عليه: فما لا يغاب عليه لا ضمان عليه، إذا ادعى تلفه، أو هلاكه إلا أن يظهر كدبه. وما يغاب عليه فهو من ضمانه، إلا أن يقيم بينة أنه تلف بغير سببه، فإنه لا ضمان عليه حينئذ، والله أعلم.
السابعة: المواضعة فهي من ضمان البائع حتى ترى الدم. والمواضعة: هي وضع الجارية المرتفعة السنن من جواري الوطء، إذا بيعت على يدي عدل حتى تحيض (تستبرأ) .
انظر شرح الخرشي (5/ 158، 159) ، مواهب الجليل (4/ 478) ، القوانين الفقهية (ص 164) ، الشرح الكبير للدردير (3/ 144 - 146) ، حاشية الدسوقي (3/ 144) ، التاج والإكليل (4/ 478) .
(1) يرى الحنابلة أن الضمان على المشتري إذا كان المبيع ليس فيه حق توفية، واستثنوا من ذلك:
الأول: إذا منع البائع المشتري من قبض المبيع.
الثاني: إذا بيع بصفة أو رؤية متقدمة.
الثالث: إذا كان المبيع ثمرًا على شجر مبقى إلى الجذاذ.
انظر الإنصاف (4/ 466) ، كشاف القناع (3/ 244) ، المغني (4/ 89) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 59) .
(2) مسند أبي داود الطيالسي (2257) .
(3) سيأتي تخريجه إن شاء الله تعالى، انظر (ح 232) .