الضرب الثاني: الدين اللازم فتجوز الحوالة به وعليه سواء اتفق الدينان في سبب الوجوب، أو اختلفا" [1] ."
وقال ابن قدامة:"ولا تصح إلا بشروط خمسة:"
أحدها: أن يحيل على دين مستقر؛ لأن مقتضاها إلزام المحال عليه الدين مطلقًا, ولا يثبت ذلك فيما هو بعرض السقوط؛ ولا يعتبر استقرار المحال له؛ لجواز أداء غير المستقر" [2] ."
لا يشترط لزوم دين المحال عليه ولا استقراره، وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعية [3] ، واختاره بعض الحنابلة.
قال في الإنصاف:"الحوالة تارة تكون على مال وتارة تكون بالمال -يشير إلى المحال به والمحال عليه- فإن كانت الحوالة على مال: فيشترط أن يكون المال المحال عليه مستقرًا على الصحيح من المذهب. نص عليه، وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم."
وقيل: تصح الحوالة على مال الكتابة بعد حلوله. وفي طريقة بعض الأصحاب: أن المسلم فيه منزل منزلة الموجود، لصحة الإبراء منه، والحوالة عليه وبه.
وقال الزركشي: لا يظهر لي منع الحوالة بالمسلم فيه، وظاهر ما قدمه في
(1) روضة الطالبين (4/ 229، 230) ، وانظر الإقناع في حل ألفاظ أي شجاع (2/ 310) .
(2) الكافي في فقه الإِمام أحمد (2/ 218) .
(3) روضة الطالبين (4/ 229، 230) .