وقال ابن العربي:"كل عقدين يتضادان وصفًا ويتناقضان حكمًا، فإنه لا يجوز اجتماعهما، أصله البيع والسلف، فركبه على جميع مسائل الفقه، ومنه البيع والنكاح ... ومن هذا الباب الجمع بين العقد الواجب والجائز، ومثله بيع وجعالة ... وأمثال ذلك لا تحصى" [1] .
هذا من حيث الجملة، وأما من حيث التفصيل:
أن"الصرف مبني على غاية بالتضييق، حتي شرط فيه التماثل الحقيقي في الجنس، والتقابض الذي لا تردد فيه، ولا تأخير، ولا بقاء علقة، وليس البيع كذلك" [2] .
أن"النكاح مبني على المكارمة والمسامحة، وعدم المشاحة، ولذلك سمي الصداق نحلة، وهي العطية لا في مقابلة عوض، وأجيز فيه نكاح التفويض بخلاف البيع" [3] .
فإن"الجعل مبني على الجهالة بالعمل، وعلى أن العامل بالخيار، والبيع يأبى ذلك" [4] .
(1) القبس (2/ 843) .
(2) الموافقات (3/ 201) .
(3) الموافقات (3/ 202) .
(4) المرجع السابق.