فهرس الكتاب

الصفحة 5228 من 10287

[م - 1077] إذا باع المشتري المبيع، فإن كان تصرفه هذا بعد مطالبة الشفيع له بالشفعة، فإن تصرفه يعتبر باطلًا؛ لأنه يعتبر متعديًا على حق الغير.

قال ابن مفلح:"وتصرف مشتر بعد طلب الشقص منه باطل مطلقًا، ويصح قبله" [1] .

وإن كان تصرف المشتري قبل مطالبة الشفيع بالشفعة، ففيه قولان:

أن تصرفه يعتبر تصرفًا صحيحًا؛ لأنه تصرف في ملكه، فإذا طالب الشفيع بالشفعة كان له الخيار إن شاء أخذ بالبيع الأول الذي استحق بموجبه الشفعة، وإن شاء أمضى تصرف المشتري الأول، وأخذ بالشفعة من المشتري الثاني؛ لأن كل واحد من العقدين سبب تام لثبوت حق الأخذ له بالشفعة. وهذا قول عامة الفقهاء، وحكي إجماعًا [2] .

(1) الفروع (4/ 550) .

(2) المبسوط (14/ 108) ، الفتاوى الهندية (5/ 181) ، المدونة (5/ 410) ، الحاوي الكبير (7/ 253، 354) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (3/ 47) ، الإقناع للشربيني (2/ 338) ، روضة الطالبين (5/ 88) ، المغني (5/ 192) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت