[م - 122] يجب أن يكون المعقود عليه مشتملًا على منفعة مباحة مطلقًا.
لأن بذل المال في مقابلة ما لا منفعة فيه يعتبر من إضاعة المال، وقد نهينا عن إضاعة المال.
(ح- 61) ما رواه الشيخان من طريق الشعبي، عن كاتب المغيرة عن المغيرة قال: إن الله كره لكم قيل وقال: وإضاعة المال، وكثرة السؤال [1] .
كما أن أخذ المال في مقابل ما لا منفعة فيه يعتبر من أكل أموال الناس بالباطل، وقد قال تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [البقرة: 188] .
ويكفي أصل المنفعة وإن قَلَّت قيمتها، كما في التراب والماء، ولا يقدح في المنفعة إمكانية تحصيلها بلا مؤنة أو تعب [2] .
جاء في مواهب الجليل"إذا تقرر اشتراط المنفعة فيكفي مجرد وجودها وإن قلت، ولا يشترط كثرة القيمة فيها, ولا عزة الوجود بل يصح بيع الماء،"
(1) البخاري (2408) ، ومسلم (593) .
(2) يسمي الحنفية هذا الشرط بقوله: يجب أن يكون المعقود عليه مالًا متقومًا، أي ذا قيمة، لأنهم يقسمون المال إلى متقوم، وغير متقوم، ويسمي الجمهور هذا الشرط بأن يكون مشتملًا على منفعة مباحة.
انظر المادة (199، 210، 211) من مجلة الأحكام العدلية، المبسوط (12/ 193) ، تحفة الفقهاء (2/ 34) ، حاشية ابن عابدين (4/ 505) ، ومواهب الجليل (4/ 263) ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (3/ 22) ، عقد الجواهر الثمينة (2/ 620، 621) ، معالم القربة في معالم الحسبة (ص 56) ، قواطع الأدلة للسمعاني (5/ 272) ، المجموع (9/ 270) ، كشاف القناع (3/ 152) .