والتراب، والحجارة؛ لتحقيق المنفعة ..." [1] ."
كما ينظر في المنفعة استحقاقها في المآل، ولا يشترط وجودها في الحال، كما لو اشترى جحشًا صغيرًا جدًا للركوب عليه، أو اشترى أرضًا سبخة ليعالجها، ثم يزرعها، إلا في الحبوب والثمار فيشترط بدو صلاحهما، وسيأتي الكلام عليهما في باب مستقل إن شاء الله تعالى [2] .
ويستثنى من ذلك الآدمي الحر، فإنه وإن كان مشتملًا على منفعة، فلا يجوز بيعه.
(ح-62) لما روى البخاري من طريق إسماعيل بن أمية، عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرًا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا، فاستوفى منه، ولم يُعْطِ أجره [3] .
كما استثنى الجمهور بيع أم الولد كذلك [4] .
(1) مواهب الجليل (4/ 265) .
(2) انظر بدائع الصنائع (5/ 139) .
(3) صحيح البخاري (2227) .
(4) ذهب جماهير أهل العلم إلى أن أم الولد لا يجوز بيعها، وهو مذهب الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، واختيار ابن حزم.
انظر أحكام القرآن للجصاص (1/ 166) ، المبسوط (7/ 149) ، الفصول في الأصول (3/ 309) ، المنتقى للباجي (6/ 22) ، الشرح الصغير (4/ 565) ، المجموع (9/ 290) ، مطالب أولي النهى (4/ 770) ، المحلى (7/ 505، 506) .
وقيل: إن للشافعي قولًا قديمًا بجواز بيعهن.
انظر المجموع (9/ 290) ، وكونه لا يوجد في عصرنا أمهات الأولاد فلا أرى الاشتغال بهذه المسألة، والإطالة فيها.