المذهب، وعليه الأصحاب، وجزم به في المغني ... وقيل: يجوز تأجيلها إذا لم تكن نفعًا في الذمة" [1] ."
فعلى كلا القولين الحنابلة يجيزون تأخير الأجرة إما مطلقًا، أو إذا لم تكن منفعة في الذمة.
وجاء في الكافي في فقه الإمام أحمد:"وتجوز -أي الإجارة- بأجرة حالة ومؤجلة؛ لأن الإجارة كالبيع، وذلك جائز فيه" [2] .
ولم يفرق بين أن تكون الأجرة معينة أو غير معينة.
لا يجوز شرط التأجيل إذا كانت الأجرة عينًا، وهذا مذهب المالكية والشافعية.
جاء في حاشية الدسوقي:" (وعجل) الأجر وجوبًا فلا يؤخر لأكثر من ثلاثة أيام وإلا فسد العقد (إن عين) أي إن كان معينًا كثوب بعينه" [3] .
وإنما جواز التأجيل لثلاثة أيام فأقل بناء على قاعدتهم أن الثلاثة فأقل في حكم المعجل.
وجاء في الإقناع للشربيني:"لو كان العوض منفعة عين فإنه لا يصح تأجيلها" [4] .
(1) الإنصاف (6/ 81) .
(2) الكافي (2/ 311) .
(3) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (4/ 3) ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (4/ 13) ، منح الجليل (7/ 439) ، المنتقى للباجي (5/ 115) .
(4) الإقناع (2/ 652) ، وانظر منهاج الطالبين (ص 76) ، مغني المحتاج (2/ 336) ، جواهر العقود (1/ 209) .