فهرس الكتاب

الصفحة 6180 من 10287

لا شك أن الشيك المصدق سالم من العيوب والمخاطر التي يتعرض لها الشيك غير المصدق، إذ يعتبر التصديق للشيك حجز لمحتوى الشيك لصالح المستفيد، فإذا استلم الشيك كان ذلك بمنزلة القبض لما يحتويه، فلا يستطيع الساحب التصرف فيه، ولا الرجوع فيه إلا بموافقة المستفيد.

أما إذا كان الشيك غير مصدق، فهل يعتبر قبضه قبضًا لمحتواه؟

الذي أميل إليه هو ما اختاره الشيخ سعد الخثلان: أن الشيك إذا قرب من الشيك المصدق، بحيث يكون في دولة تتوفر فيها حماية كبيرة جدًا له من الناحية التشريعة، والتنفيذية بحيث لا يجرؤ أحد على كتابة شيك بدون رصيد، فإن الشيك وإن لم يكن مصدقًا فإنه بمنزلة القبض لما يحتويه، أما إذا لم تتوفر للشيك الحماية المطلوبة فإنه لا يكون في معنى القبض لما يحتويه، ولا تكفي الحماية من الناحية التشريعية، بل لا بد أن تكون الجهات التنفيذية فيها من الإجراءات الصارمة والحازمة والرادعة ما تعزز ثقة الناس في الشيك، فعلى سبيل المثال بلغت قيمة الشكاوى المقدمة للغرفة التجارية بالرياض للشيكات بدون رصيد فقط عام 1417 ص أكثر من مليار، و 200 مليون ريال [1] ، ورغم ضخامة هذا العدد إلا أنه نادرًا ما نسمع بتنفيذ عقوبة في حق مصدر شيك بدون رصيد، ولهذا الوضع لا نستطيع أن نقول: إن استلام الشيك غير المصدق يعتبر قبضًا لما يحتويه خاصة في بلادنا وقت تحرير البحث، والله أعلم [2] .

(1) جريدة الرياض، العدد (10706) ، 15/ 6/ 1418 هـ

وجريدة عكاظ، العدد (11436) 8/ 1418 هـ

نقلًا من كتاب أحكام الأوراق التجارية للخثلان (ص 297) .

(2) انظر أحكام الأوراق التجارية للشيخ سعد الخثلان (ص 296) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت