فهرس الكتاب

الصفحة 8589 من 10287

ذهب المالكية إلى وجوب الزكاة على الواقف إذا بلغت نصابًا، ولو بانضمامها إلى ماله، ويقوم الناظر مقام الواقف إلا أنه لا يتأتى الضم إلى ماله؛ لأنه ليس مالكًا [1] .

قال الصاوي في حاشيته:"من وقف عينًا للسلف يأخذها المحتاج، ويرد مثلها يجب على الواقف زكاتها؛ لأنها على ملكه فتزكى كل عام ولو بانضمامها لماله، وإلا أن تسلف فتزكى لعام واحد بعد قبضها من المدين كزكاة الدين، ولو مكثت عنده أعوامًا ... وكذلك وقف الأنعام لتفرقة لبنها، أو صوفها أو الحمل عليها أو لتفرقة نسلها، فإن الجميع تزكى على ملك الواقف إن كان فيها نصاب، ولو بالانضمام لماله، ولا فرق بين كون الموقوف عليهم معينين أو غيرهم، ويقوم مقام الواقف ناظر الوقف في جميع ما تقدم إلا أنه يزكيها على حدتها إن بلغت نصابًا, ولا يتأتى الضم لماله لأنه ليس مالكا" [2] .

ذهب الحنابلة إلى أن الموقوف عليه إن كان غير معين، كالفقراء فلا تجب الزكاة في العين الموقوفة.

وإن كان الموقوف عليه معينًا كزيد، وجب عليه إخراج الزكاة زكاة الموقوف؛ لأن الملك ينتقل فيه عندهم إلى الموقوف عليه، إلا أنه لا يخرج من عينها؛ لأن الوقف لا يجوز نقل الملك فيه.

(1) الشرح الكبير للدردير (1/ 485) ، المقدمات الممهدات (1/ 307) ، منح الجليل (2/ 76) ، مواهب الجليل (2/ 331) ، شرح الخرشي (2/ 205) .

(2) حاشية الصاوي على الشرح الصغير (1/ 650) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت