فهرس الكتاب

الصفحة 3298 من 10287

قدم قول من يشهد له العرف، فالعرف في السلع، كاللحوم، والبقول والأبزار، والثياب الحلول. والعرف في العقار التأجيل، وهذا هو المشهور من مذهب المالكية [1] .

أن المتبايعين في حال قيام السلعة يمكن ردهما إلى حالة ما قبل التعاقد، فالواجب أن يتفاسخا بعد أن يتحالفا، وذلك أن الشرط الجعلي (اشتراط لأجل ونحوه) يكون المشتري قد زاد في الثمن الذي سيشتري به في مقابل انتفاعه بالتأجيل أو التقسيط، وبالتالي تكون الدعوى فيه كالدعوى في الثمن ذاته.

أما في حال فوات السلعة فلا يمكن ردهما إلى ما قبل التعاقد، ولهذا قلنا: القول قول المشتري إن ادعى أجلًا قريبًا، والمالكية يطردون هذا في كل شيء قريب، فمثلًا: إذا اشترط الخيار لمدة معلومة، فرد المبيع بعد انتهاء الخيار بيوم أو يومين، فإنهم يجيزون ذلك باعتبار أن الموعد وإن تأخر عن الحد المتفق عليه، فهو قريب، وليس بعيدًا [2] ، وكذلك لما أجمع العلماء على أن عقد السلم

(1) الشرح الكبير (3/ 191) ، الشرح الصغير (3/ 253) ، مواهب الجليل (4/ 510، 511) ، حاشية العدوي على الخرشي (5/ 198، 199) ، التمهيد (24/ 298) ، هذا هو المشهور من مذهب مالك، وفي المذهب أقوال أخرى.

انظر الذخيرة (5/ 321) القوانين الفقهية (ص 164) ، الفواكه الدواني (2/ 228) ، الثمر الداني شرح رسالة القيرواني (ص 607) ، جامع الأمهات (ص 369) ، التاج والإكليل (4/ 513) ، شرح ميارة (2/ 26) .

(2) جاء في المدونة (4/ 198) :"قلت: ما قول مالك في رجل باع سلعة على أن المشتري="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت