فهرس الكتاب

الصفحة 10135 من 10287

حجة من قال: لا تصح هبة المجهول:

الوقوع في الغرر، وذلك أن الواهب إذا كان لا يعرف مقدار ما وهب كان ذلك غررًا في حقه، والغرر باطل.

والقاعدة: أن كل ما لا يصح بيعه لا تصح هبته، والمجهول لا يصح بيعه، فكذلك هبته.

ولأن الهبة من عقود التمليك، والجهالة في عقود التمليك مؤثرة.

بأن النهي عن الغرر ورد في البيوع، ولم يرد النهي عنه في التبرعات، وسوف نذكر في أدلة المالكية وجه كون الغرر في عقود التبرع مغتفرًا، فانظره في أدلة القول الثاني.

دليل من قال: تصح هبة المجهول:

أجمع أهل العلم أن من أوصى بجزء من ماله، الثلث فدونه، وهو لا يعرف مبلغه من الوزن والقدر، أنه جائز ماض [1] .

قلت: وإذا صح هذا في الوصية فالهبة قياس عليها، بجامع أن كلًا منهما من عقود التبرع.

(ح -1118) ما رواه أحمد من طريق محمد بن إسحاق، قال: حدثني

(1) المقدمات الممهدات (2/ 412 - 413) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت