فهرس الكتاب

الصفحة 8103 من 10287

[م - 1454] اشترط الحنفية لصحة المزارعة التخلية بين الأرض وبين العامل، حتى إذا شرط في العقد عمل رب الأرض مع العامل فسد العقد [1] .

قال الزيلعي:"إذا شرط في العقد ما تفوت به التخلية، وهو عمل رب الأرض مع العامل لا يصح" [2] .

وجاء في الفتاوى الهندية:"ومنها أن تكون الأرض مسلمة إلى العاقد مخلاة: وهو أن يوجد من صاحب الأرض التخلية بين الأرض والعامل حتى لو شرط العمل على رب الأرض لا تصح المزارعة؛ لانعدام التخلية" [3] .

وقال ابن قدامة:"وإن ساقى أحدهما شريكه على أن يعملا معًا، فالمساقاة فاسدة، والثمرة بيتهما على قدر ملكيهما، ويتقاصان العمل إن تساويا فيه" [4] .

وإذا كان هذا في المساقاة فالمزارعة مثلها في الحكم؛ لأنها تقوم على حاجة كل منهما إلى السقي.

وهذه المسألة لها علاقة بمسألة سبق بحثها في عقد المساقاة، وهو إذا اشترط العامل على رب المال ما يلزمه فهل يصح العقد؟

وفيها خلاف، والجمهور على أنه لا يصح، واستثنى بعضهم الجذاذ، وخرج

(1) بدائع الصنائع (6/ 180) ، المبسوط (23/ 19) ، تبيين الحقائق (5/ 280) ، الفتاوى الهندية (5/ 236) .

(2) تبيين الحقائق (5/ 280) .

(3) الفتاوى الهندية (5/ 236) .

(4) المغني (5/ 231) ، وانظر الشرح الكبير لابن قدامة (5/ 580) ، تصحيح الفروع (4/ 407) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت