فهرس الكتاب

الصفحة 6352 من 10287

وقلنا بالكراهة: خوفًا أن تكون هناك عادة بين المتعاقدين على لزوم مثل ذلك، أو خوفًا من وقوع المواعدة.

قال في المنتقى لبيان وجه الكراهة:"لما فيه من مضارعة الحرام ومشابهته، وخوف المواعدة أو العادة فيه، فهذا يكره ابتداء، وإن وقع لم يفسخ؛ لأنه لم يوافقه قبل ذلك، ولم يعقد معه عقدًا يلزمه أحدهما لما لم يقررا ربحًا" [1] .

جواز ذلك بلا كراهة، كما سيأتي بيانه في الصور التالية مما ذكر فيها مقدار الربح، ولم يكتب هناك إلزام يالوعد.

[ن-95] أن يقول المشتري للبنك: اشتر سلعة كذا وكذا يصفها من غير تعيين، وأنا أربحك فيها، ويسلم الثمن في مجلس العقد.

فهنا البيع جائز على الصحيح، ولكن بشرط أن يستلم البنك الثمن، حتى يكون سلمًا حالًا، وقد ذكرت خلاف العلماء في السلم الحال، ولأنه إذا لم يسلم الثمن، نكون قد وقعنا في بيع الدين بالدين؛ فالمبيع دين في ذمة البائع؛ لأنه لم يشتريه بعد، والثمن دين في ذمة المشتري؛ لأنه لم يسلمه بعد، وهذا محرم كما سبق بيانه في مبحث بيع الدين بالدين.

[ن-96] أن يقول المشتري للبنك: اشتر سلعة فلان (لسلعة معينة) ، أو سلعة صفتها كذا وكذا، وأنا أربحك فيها كذا وكذا، ويذكر مقدار الربح، ولا يسلم الثمن في مجلس العقد.

(1) المنتقى للباجي (4/ 288) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت