فهرس الكتاب

الصفحة 8332 من 10287

جاء في الإنصاف:"قال الحارثي: كلام الأصحاب يقتضي أن الوقف المعلق على الموت أو على شرط في الحياة لا يقع لازمًا قبل وجود المعلق عليه؛ لأن ما هو معلق بالموت وصية، والوصية في قولهم لا تلزم قبل الموت" [1] .

حكى فيها تاج الدين السبكي الإجماع على الصحة.

قال:"ولا يخالف فيها -يعني في صحة التعليق بالموت- حنفي ولا غيره" [2] .

والحق أن الخلاف فيها محفوظ كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.

القياس على تعليق العتق بالموت، وكون تعليق العتق بالموت اختص باسم خاص، وهو التدبير فلا يغير في حقيقة الأمر شيئًا؛ لأن المقصود من المعاملات مقاصدها ومعانيها بأي لفظ كان، وليس المقصود من المعاملات ألفاظها؛ إذ لم يشرع الله لنا، ولا رسوله التعبد بألفاظ معينة، لا نتعداها.

صح تعليق الوقف بالموت لكونه وصية، والوصية لا تقع إلا معلقة بمقتضى العقد، ولذلك يقبل الرجوع فيه قبل الموت، ويعتبر من الثلث، وإذا كان لوارث افتقر لإجازة الورثة، والوقف ليس كذلك.

(1) الإنصاف (7/ 24) .

(2) الأشباه والنظائر لتاج الدين السبكي (2/ 35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت