ومع ذلك قد يغلبون المعنى في بعض المسائل كما في هبة الثواب، فإنها بيع مع أنها بلفظ الهبة [1] .
قال في مغني المحتاج:"والأصحاب تارة يعتبرون اللفظ، وهو الأكثر، كما لو قال: بعتك هذا بلا ثمن لا ينعقد بيعًا، ولا هبة على الصحيح."
وكما لو قال: اشتريت منك ثوبًا صفته كذا بكذا ينعقد بيعًا، لا سلمًا على الصحيح. وتارة يعتبرون المعنى، كما لو قال: وهبتك هذا الثوب بكذا ينعقد بيعًا على الصحيح ... وتارة لا يراعون اللفظ ولا المعنى، فيما إذا قال: أسلمت إليك هذا الثوب في هذا العبد، فإن الصحيح أنه لا ينعقد بيعًا، ولا سلمًا" [2] ."
[م - 825] إذا عرفنا مخرج الخلاف نأتي إلى مسألتنا، فإذا وقعت الإجارة بلفظ البيع فهل تنعقد الإجارة؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
تنعقد الإجارة بلفظ البيع، وهو مذهب الجمهور وقول مرجوح في مذهب الشافعية، إلا أن الحنفية اشترطوا التوقيت، واشترط الحنابلة أن يضاف العقد إلى المنفعة [3] .
(1) حاشية البجيرمي (3/ 64) ، حواشي الشرواني (4/ 402) ، مغني المحتاج (2/ 68) ، روضة الطالبين (6/ 242)
(2) مغني المحتاج (2/ 68) .
(3) البحر الرائق (7/ 297) ، حاشية ابن عابدين (6/ 5) ، الفتاوى الهندية (4/ 409) ، مواهب الجليل (5/ 390) ، الشرح الصغير (4/ 7) ، حاشية الدسوقي (4/ 2) ، الإنصاف (6/ 4) ، الكافي في فقه الإمام أحمد (2/ 300) ، المبدع (5/ 63) ، المغني (5/ 251) ، روضة الطالبين (5/ 173) ، مغني المحتاج (2/ 333) .