فهرس الكتاب

الصفحة 7644 من 10287

الإجارة، وإذا علم هذا فلا يصح أن يقال: إن عقد المضاربة جوز للضرورة والحاجة.

أن القيمة غير متحققة المقدار؛ لأنها قائمة على الحزر والتخمين، ولهذا تختلف بين مقوم وآخر، وقد يقوم الشيء بأكثر من قيمته، وكل هذا يؤدي إلى الجهالة والتي قد تفضي إلى المنازعة [1] .

بأن التقويم طريق شرعي لمعرفة قيمة العروض، والدليل على ذلك:

(ح -901) ما رواه البخاري من طريق مالك، عن نافع عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من أعتق شركا له في عبد، فكان له مال يبلغ ثمن العبد قُوِّم العبد عليه قيمة عدل، فأعطى شركاءه حصصهم، وعتق عليه العبد، وإلا فقد عتق منه ما عتق. ورواه مسلم [2] .

وفي رواية لمسلم:"قوم عليه في ماله قيمة عدل، لا وكس، ولا شطط" [3] .

فإذا قوم أهل الخبرة قيمة العرض فإن التفاوت الحاصل بين المقيمين تفاوت يسير لا يضر إن شاء الله تعالى.

ولأنه إما أن يريد بالعروض ثمنها، أو قيمتها بعد بيعها، فإن أراد المضاربة

(1) شركة المضاربة في الفقه الإِسلامي - سعد بن غرير السلمي (ص 128) .

(2) البخاري (2522) ، ومسلم (1501) .

(3) مسلم (1501) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت