فهرس الكتاب

الصفحة 7553 من 10287

ذكر الحنفية والحنابلة ومن وافقهم أن استحقاق الربح في الشركة يكون بأحد أمور ثلاثة: المال، أو العمل، أو الضمان [1] .

ولما كان ما يتقبله أحد الشريكين يلزمه أصالة عن نفسه، ووكالة عن شريكه، فيكون العمل المتقبل مضمونًا عليهما، فيستحق كل منهما جزءًا من الكسب مقابل هذا الضمان، بل إن الشارع علق استحقاق الربح بالضمان، فنهى عن ربح ما لم يضمن [2] ، ولو كان مملوكًا.

ذهب المالكية إلى أن الكسب بينهما إن كان الغياب أو المرض مدة يسيرة كاليوم واليومين.

فإن كان ترك العمل مدة طويلة، فإن كان ذلك مشروطًا في عقد الشركة فسدت الشركة، وهذا مذهب المالكية.

قال خليل في مختصره:"وألغي مرض كيومين وغيبتهما، لا إن كثرت، وفسدت باشتراطه" [3] .

(1) قال في بدائع الصنائع (6/ 62) :"والأصل أن الربح إنما يستحق عندنا: إما بالمال، وإما بالعمل، وإما بالضمان".

وانظر تبيين الحقائق (3/ 323) .

وقال ابن قدامة في المغني (5/ 5) "ولنا أن الضمان يستحق به الربح، بدليل شركة الأبدان".

وانظر أيضًا (5/ 19) .

(2) حديث حسن، وقد سبق تخريجه، انظر (232) .

(3) مختصر خليل (ص 216) ، وانظر تهذيب المدونة (3/ 210) ، التاج والإكليل (5/ 138) ، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت