فهرس الكتاب

الصفحة 3847 من 10287

[م - 727] لا يجوز السلم في العقار عند الأئمة الأربعة؛ لعدم ثبوت العقار في الذمة؛ لجهالة المعقود عليه [1] .

لأن العقار لا بد أن يبين موضعه لتفاوت قيمته باختلاف موضعه، وتبيين موضعه يعني تعيينه، وإذا تعين خرج من كونه في الذمة، كما أنه إذا عين المسلم فيه أمكن بيعه في الحال، ولا حاجة إلى بيعه عن طريق السلم.

قال في الشرح الكبير:"وعين دار، وحانوت، وحمام، وخان، ونحوها إذ لا يصح أن يكون العقار في الذمة" [2] .

قال في حاشية الدسوقي معلقًا:"لأنه لا بد في إجارته إذا لم يعين بالإشارة إليه، أو بال العهدية من ذكر موضعه، وحدوده، ونحو ذلك مما تختلف به الأجرة، وهذا يقتضي تعيينه" [3] .

قال في الذخيرة:"يمتنع السلم في الدور، والأرضين؛ لأن خصوص المواضع فيها مقصود للعقلاء، فإن عين لم يكن سلمًا؛ لأن السلم لا يكون إلا في الذمة، وإن لم يعين كان سلمًا في مجهول" [4] .

وعلل الحنفية بأن عقد الإجارة لا بد له من محل، والمنافع معدومة وقت

(1) تحفة الفقهاء (2/ 14) ، البحر الرائق (7/ 298) ، درر الحكام شرح مجلة الأحكام (2/ 226) ، مرشد الحيران مادة (580) .

(2) الشرح الكبير (4/ 22) .

(3) الشرح الكبير (4/ 22) ، وانظر حاشية الدسوقي (4/ 22) ، وانظر منح الجليل (7/ 500) .

(4) الذخيرة (5/ 242) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت