قال ابن قدامة:"ولا يصح إلا من جائز التصرف؛ لأنه عقد على مال، فلم يصح إلا من جائز التصرف كالبيع" [1] .
[م - 1779] واختلف الفقهاء في إقراض الولي من أب، أو وصي مال الصغير لأجنبي:
ذهب الحنفية إلى أن للأب أن يقترض لنفسه من مال الصغير، وليس له ولا للوصي إقراضه لأجنبي، وللقاضي ذلك.
جاء في الاختيار لتعليل المختار:"وليس للوصي أن يقترض مال اليتيم، وللأب ذلك، وليس لهما إقراضه، وللقاضي ذلك" [2] .
وقال ابن عابدين:"لا يقرض الأب أي في أصح الروايتين ... ولا الوصي، فلو فعل لا يعد خيانة فلا يعزل به" [3] .
القول الثاني: مذهب المالكية.
ما يأخذه الأب من مال ولده فإن كان محتاجًا جاز له ذلك، ولا يجوز له الأخذ إن كان غير محتاج.
جاء في المدونة نقلًا عن مالك أنه قال:"ما أخذ الوالد من مال ولده على غير حاجة فلا يجوز ذلك له" [4] .
(1) المغني (4/ 208) ، وانظر الشرح الكبير على المقنع (4/ 353) .
(2) الاختيار لتعليل المختار (5/ 68) .
(3) حاشية ابن عابدين (5/ 418) .
(4) المدونة (5/ 316) .