فهرس الكتاب

الصفحة 1310 من 10287

سبق لنا أن بينا أن إطلاق العقد يقتضي تعجيل التسليم لكل من المبيع والثمن، كما تكلمنا عن الحالات التي لم يجعل الشارع الخيار للعاقدين في التأجيل، بل أوجب عليهما التعجيل في مجلس العقد، ثم تكلمنا عن الحالات التي يكون الخيار فيها للعاقدين في تأجيل الثمن، كما لو شرطاه في العقد، ونبحث في هذا المبحث جواز الزيادة في الثمن مقابل التأجيل، بمعنى هل الأجل له قيمة في العقد.

أما في عقد القرض فلا يجوز أن يكون للأجل أي قيمة، بل يجب في القرض أن يرد مثل ما أخذ بدون اشتراط أي زيادة، وهذا مجمع عليه.

[م - 246] وأما الزيادة في عقد البيع مقابل التأجيل فهي محل خلاف.

وللجواب على ذلك نقول: للمسألة صورتان:

أن يقول البائع للمشتري: السلعة بمائة نقدًا، أو بمائة وخمسين نسيئة.

أن يكون العقد من الأصل مؤجلًا دون أن يتعرض العاقدان لقيمة السلعة في حال التعجيل، ولكن من نظر إلى قيمة السلعة علم أن قيمتها قد زيد فيها مقابل التأجيل. وسوف نبحث كل مسألة على انفراد إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت