فهرس الكتاب

الصفحة 7912 من 10287

الشراء كان بإذنه، ويصير رأس المال الثاني؛ لأن الأول تلف قبل تصرفه فيه، وهذا مذهب الحنفية، والحنابلة وأحد الوجهين في مذهب الشافعية [1] .

يرى أن الشراء يقع على العامل، سواء تلف المال قبل الشراء أو بعده؛ لأن إذن رب المال إنما تضمن التصرف في قدر المال الذي دفعه إليه في قراضه، ولم يضمن أن يلزمه أكثر منه، وهذا القول وجه في مذهب الشافعية [2] .

يخير رب المال بين أن يدفع ثمن السلعة وتكون السلعة قراضًا، وبين أن يدفع العامل وتكون السلعة له، فإن لم يكن للعامل مال بيعت عليه، وكان عليه النقصان، وله الربح. وهذا مذهب المالكية.

جاء في المدونة:"قلت -القائل سحنون- أرأيت إن أخذت مالًا قراضًا على أن أعمل به على النصف، فاشتريت به عبدًا أو سلعة، فجئت لأنقد البائع، فوجدت المال قد ضاع، قال: يقال لرب المال: إن أحببت فادفع الثمن، وتكون السلعة قراضًا على حالها، وإن أبى لزم المقارض إذًا ثمنها، وكانت له، فإن لم يكن له مال بيعت عليه، وكان عليه النقصان، وله الربح" [3] .

هذه أحوال تلف مال المضاربة، وحكم كل حالة، والله أعلم.

(1) الفروق للكرابيسي (2/ 225) ، درر الحكام شرح مجلة الأحكام (3/ 441) ، المبسوط (22/ 169) ، البيان للعمراني (7/ 221) ، روضة الطالبين (5/ 140) ، المغني (5/ 35) ، المبدع (5/ 30) ، كشاف القناع (3/ 517، 518) .

(2) البيان للعمراني (7/ 221) روضة الطالبين (5/ 140) .

(3) المدونة (5/ 102) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت