من تولى عقد الصرف من أصيل أو وكيل يجب أن يتم القبض بحضوره.
[م - 1225] إذا وكلت رجلًا في الصرف والقبض، فهذا جائز بالإجماع.
قال ابن المنذر: أجمعوا على أن الوكالة في الصرف جائزة ... [1] .
وأما إذا قمت بالصرف، ووكلت في القبض، أو وكلت رجلًا بالصرف على أن تقوم بالقبض فإن قبض بحضور من عقد الصرف صح القبض.
وإن قبض غير الذي عقد الصرف بعد ذهاب عاقده، فاختلف العلماء:
فقيل: يبطل الصرف.
وهذا مذهب الخنفية [2] ، والراجح من مذهب المالكية [3] ومذهب الشافيعة [4] ، والحنابلة [5] .
(1) فتح الباري (4/ 481) .
(2) بدائع الصنائع (2185) ، المبسوط (14/ 60) .
(3) جاء في الشرح الكبير (3/ 30) :"وبطل الصرف إن تولى القبض غير عاقده وكالة عنه ولو شريكه إذا لم يقبضه بحضرة الموكل، وإلا جاز على الأرجح".
وجاء في المنتقى (4/ 257) :"الوكالة في المراطلة بالذهب والمبادلة، ومن شرط صحتها أن يتولى قبض العوض فيها من عقدها، فإن عقد هو الصرف، ووكل من يقبض أو وكل من يصرف، ويقبض هو، فابن المواز حكى عن مالك لا يجوز شيء من ذلك، وهذا إذا فارق الذي عقد الصرف قبل أن يقبض الآخر؛ لأن من عقد الصرف قد فارق من صارفه قبل القبض، وإنما يراعى في فساده مفارقة العاقد قبل القبض".
وانظر التاج والإكليل (4/ 307) .
(4) قال في المجموع (9/ 506) :"ولو وكلا أو أحدهما في القبض، وحصل القبض قبل مفارقة العاقدين جاز، وإلا فلا".
(5) قال في المبدع (4/ 151) :"وقبض الوكيل كقبض موكله، بشرط قبضه قبل مفارقة="