إذا استأجر الرجل الأجير مقابل طعامه وكسوته أو دابة بعلفها، فإما أن يوصف الطعام والكسوة وصفًا دقيقًا بحيث يعرف جنس كل منهما ومقداره، وترتفع الجهالة عن العوض، أو يذكر الطعام والكسوة دون أن يحدد العاقدان مقدار الطعام وصفة الكسوة.
[م - 87] فإنْ وصف الطعام والكسوة بما يكفي في السلم صح ذلك، وحكي إجماعًا، حكاه جمع من أهل العلم منهم الزيلعي من الحنفية [1] ، وابن المنذر من الشافعية [2] ، وابن قدامة من الحنابلة [3] ، وغيرهم.
[م - 871] ، أما إذا لم يبين العاقدان جنس ومقدار الطعام والكسوة فقد اختلف الفقهاء في حكم استئجار الأجير بطعامه وكسوته على قولين:
لا يجوز، وهو مذهب الحنفية، والراجح عند الشافعية، ورواية في مذهب الحنابلة، واختاره ابن حزم [4] .
(1) تبيين الحقائق (5/ 127, 128) ، وقال في الاختيار لتعليل المختار (2/ 61) :"لو شرط قدرًا من الطعام كل يوم، وكسوة ثوب موصوف الجنس والطول والعرض كل ستة أشهر جاز بالإجماع".
(2) المغني (5/ 286) .
(3) الإشراف على مذاهب العلماء (6/ 296) .
(4) انظر في مذهب الحنفية: تبيين الحقائق (5/ 127) ، بدائع الصنائع (4/ 193) ، المبسوط (16/ 33, 34) .