فقد جاء إطلاق المال على البستان [1] ، وعلى الأرض [2] ، وعلى الثياب والمتاع [3] ، وعلى ما يؤكل ويلبس [4] .
لم يضع الشرع للمال حقيقة شرعية تحدد معناه تحديدا دقيقا، كما هو الحال
= قال الجوهري: ذكر بعضهم أن المال يؤنث، وأنشد لحسان:
المال تزري بأقوام ذوي حسب ... وقد تسود غير السيد المال
انظر معجم تهذيب اللغة (4/ 3329) ، تاج العروس (15/ 703) ، النهاية لابن الأثير (ص 888) .
(1) روى البخاري (2100) من حديث أبي قتادة - رضي الله عنه - قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام حنين، فأعطاه يعني درعا، فبعت الدرع، فابتعت به مخرفا في بني سلمة، فإنه لأول مال تأثلته في الإِسلام. وهو في مسلم أيضًا (1751) .
وروى البخاري (1461) ومسلم (998) من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالًا من نخل، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء ... الحديث.
(2) روى البخاري (2737) ، ومسلم (1633) من حديث ابن عمر - رضي الله عنه -، أن عمر بن الخطاب أصاب أرضا بخيبر، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يستأمره فيها، فقال: يا رسول الله إني أصبت أرضًا بخيبر لم أصب مالًا قط أنفس عندي منه، فما تأمر به قال: إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها، قال فتصدق بها عمر ... الحديث
(3) روى البخاري (6707) من حديث أبي هريرة قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم خيبر، فلم نغنم ذهبا ولا فضة، إلا الأموال: الثياب والمتاع ... الحديث.
ورواه مسلم بلفظ:"فلم نغنم ذهبًا ولا روقا، غنمنا المتاع والطعام والثياب ...".
(4) روى مسلم في صحيحه (2959) من حديث أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يقول العبد مالي مالي، إنما له من ماله ثلاث: ما أكل فأفنى، أو لبس فأبلى، أو أعطى فاقتنى، وما سوى ذلك فهو ذاهب، وتاركه للناس.
وروى مسلم (2958) أيضًا بنحوه من مسند عبد الله بن الشخير، - رضي الله عنه -، بلفظ:"يقول ابن آدم: مالي مالي، قال: وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت".