(ح-645) ما رواه مسلم من طريق عبد الله بن إدريس، حدثنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالشفعة في كل شركة لم تقسم ربعة أو حائط، لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك، فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به [1] .
بأن الحديث يثبت الشفعة في الربع والحائط، ولا ينفي الشفعة عن غيرهما.
(ح-646) ما رواه البزار في مسنده, قال: ثنا عمرو بن علي، ثنا أبو عاصم، ثنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا شفعة إلا في ربع أو حائط.
قال البزار: لا نعلم أحدا يرويه بهذا اللفظ إلا جابر [2] .
قلت: لفظ الحصر (لا شفعة إلا في ربع أو حائط) غير محفوظ، والمحفوظ فيه لفظ مسلم المتقدم: (قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالشفعة في كل شركة لم تقسم ربعة أو حائط) [3] .
= هذا ما وقفت عليه من طرق حديث أبي هريرة، وأميل إلى أنه ثابت عن أبي هريرة - رضي الله عنه - موصولا، ومرسلا، والرواية المرسلة لا تقدح في الرواية الموصولة لكون كل واحد منهما رواها جماعة ثقات، والله أعلم.
(1) صحيح مسلم (1608) .
(2) لم أقف عليه في مسند البزار، وقد نسبه للبزار الزيلعي في نصب الراية (4/ 178) وقد نقله بسنده، ونسبه أيضًا إلى البزار غير مسند ابن حجر في تلخيص الحبير (3/ 55) .
(3) حديث البزار مداره على ابن جريج، وقد اختلف فيه عليه: =