فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
= [وأما الرواية المسندة عن مالك] :
رواه جماعة عن مالك متصلا منهم:
الأول: أبو عاصم الضحاك بن مخلد كما في سنن ابن ماجه (2497) ، وشرح معاني الآثار
للطحاوي (4/ 121) ، وسنن البيهقي (6/ 103) .
قال الطهراني كما في سنن ابن ماجه: قال لي أبو عاصم: سعيد بن المسيب مرسل، وأبو سلمة عن أبي هريرة متصل.
قلت: مرسل سعيد بن المسيب من أصح المراسيل كما ذكر أئمة أهل الحديث، وقد سبق لك أن طريق أبي سلمة قد روي مرسلًا أيضًا.
ووراه البيهقي في السنن (6/ 104) من طريق الضحاك بن مخلد الشيباني، ثنا مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به .. بالشك.
الثاني: عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون كما في السنن الكبرى للنسائي (11732) وشرح معاني الآثار (4/ 121) ، وصحيح ابن حبان (5185) ، والسنن الكبرى للبيهقي (6/ 153) .
الثالث: ابن أبي قتيلة كما في شرح معاني الآثار (4/ 121) ، وسنن البيهقي (6/ 103) ، والفوائد لتمام الرازي (1632) .
قال ابن حبان رحمه الله تعالى:"رفع هذا الخبر عن مالك أربعة أنفس، الماجشون وأبو عاصم، ويحيى بن أبي قتيلة، وأشهب بن عبد العزيز، وأرسله عن مالك سائر أصحابه، وهذه كانت عادة يرفع في الأحايين الأخبار، ويوقفها مرارًا، ويرسلها مرة، ويسندها أخرى على حسب نشاطه، فالحكم أبدًا لمن رفع عنه بعد أن يكون ثقة حافظا متقنًا على السبيل الذي وصفناه في أول الكتاب". اهـ
قلت: لم يكن الاختلاف فيه على مالك وحده في وصله وإرساله، بل الاختلاف فيه على ابن شهاب رحمه الله تعالى.
فقد رواه يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب مرسلًا ورجاله ثقات، انظر سنن البيهقي (6/ 103) فتأمل.
قال البيهقي -رحمه الله-:"الذي يعرف بالاستدلال من هذه الروايات أن ابن شهاب الزهري ما كان يشك في روايته عن أبي سلمة، عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ... ولا في روايته عن سعيد بن المسيب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا، كما رواه عنه يونس بن يزيد الأيلي، وكأنه كان يشك في رواينه عنهما عن أبي هريرة، فمرة أرسله عنهما، ومرة وصله عنهما، ومرة ذكره بالشك في ذلك، والله أعلم". =