جاء في بلغة الساغب: قبض جميع الأشياء: التخلية مع التمييز [1] .
[م - 1222] اختلف الفقهاء في حد القبض في الصرف، فذهب عامتهم إلى أن القبض بالصرف هو القبض الحقيقي باليد [2] .
قال ابن الهمام نقلًا من فوائد القدوري:"المراد بالقبض هنا القبض بالبراجم، لا بالتخلية، يريد باليد" [3] .
والمراد باليد: أن يتم القبض بالفعل، لا خصوص البراجم، حتى لو وضع الدراهم في جيبه صار قابضًا [4] .
إلا أن الحنفية قالوا: إن القبض يكفي فيه التعيين، ولكن لما كانت الدنانير والدراهم لا تتعين بالتعيين، وإنما تتعين بالقبض، شرطنا التقابض للتعيين [5] .
وأما الجمهور فرأوا أن قبض الأثمان يدخل في قبض ما يتناول باليد، وقبضه يكون بتناوله.
قال النووي:"ما يتناول باليد كالدراهم والدنانير، والمنديل، والثوب، والإناء الخفيف، والكتاب ونحوها فقبضه بالتناول بلا خلاف" [6] ، يعني في المذهب.
(1) بلغة الساغب (ص 186) .
(2) فتح القدير (7/ 135) .
(3) المرجع السابق الصفحة نفسها، وانظر البحر الرائق (6/ 210) ، الفتاوى الهندية (3/ 217) .
(4) حاشية ابن عابدين (5/ 258) .
(5) المبسوط للسرخسي (12/ 111، 198) .
(6) المجموع (9/ 334) .