فهرس الكتاب

الصفحة 3283 من 10287

الأصل عدم ثبوت ما يدعيه كل واحد منهما، فلا يثبت عقد البيع، كما لا يثبت عقد الهبة.

لما كان كل واحد منهما يدعي عقدًا يختلف عما يدعيه خصمه، كان النظر ألا يصدق واحد منهما على الآخر.

إذا اختلف المتعاقدان فأحدهما يدعي البيع، والآخر يدعي القرض، أو العارية، أو الوكالة فالقول قول مدعي هذه العقود على قول مدعي البيع. وهذا مذهب المالكية [1] ، وقول للشافعية [2] ، ووجه للحنابلة [3] .

قدمنا مدعي العارية أو الوكالة على مدعي البيع: لأنّ البائع يدعي نقل الملك بعوض، والآخر ينفي ذلك، والأصل أن الأملاك باقية على ملك أصحابها حتى يثبت.

وقدمنا مدعي القرض على مدعي البيع؛ لأنّ الذي يدعي البيع يدعي على

(1) البهجة في شرح التحفة (2/ 161) ، تبصرة الحكام (1/ 252) ، ولم أقف على قول في مذهب المالكية في اختلاف المتعاقدين بين البيع والهبة، وإنما وقفت على اختلافهم بين البيع والعارية، وبين البيع والقرض، وبين البيع والرهن، وبين البيع والوكالة، وكلها داخلة في الخلاف في جنس العقد.

(2) انظر: شرح الوجيز (9/ 160، 161) ، روضة الطالبين (3/ 578) .

(3) الإنصاف (7/ 118) ، المبدع (5/ 362) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت