لما كانت الشركة منشأ الضرر في الغالب، وكان الخلطاء والجيران كثيرًا ما يبغي بعضهم على بعض شرع الله سبحانه وتعالى رفع هذا الضرر بأحد طريقين:
(1) بالقسمة تارة، وانفراد كل من الشريكين بنصيبه.
(2) وبالشفعة تارة أخرى، وانفراد أحدهما بالمبيع بالجملة.
[م - 1018] وقد اختلف العلماء في الضرر الذي قصد الشارع رفعه بالشفعة على قولين:
ذهب الحنفية إلى أن الشفعة شرعت لدفع أذى الدخيل وضرره، فتثبت للشريك كما تثبت للجار [1] .
قال علي حيدر:"سبب مشروعيتها دفع ما ينشأ من سوء الجوار على وجه التأبيد والقرار، كإيقاد النار وإعلاء أجدار وإثارة الغبار، ومنع ضوء النهار، وإيقاف الدواب والصغار."
وقد قيل: أضيق السجود معاشرة الأضداد" [2] ."
وسوف يأتي بحث الشفعة للجار في مبحث مستقل إن شاء الله تعالى.
(1) بدائع الصنائع (5/ 5) ، والأشباه والنظائر لابن نجيم (ص 85) .
(2) درر الحكام شرح مجلة الأحكام (2/ 749) .