فهرس الكتاب

الصفحة 3384 من 10287

سبق لنا دراسة الاختلاف في المبيع، ومعظم الأحكام فيها تنطبق على الاختلاف في الثمن، بجامع أن كلًا من المبيع والثمن معقود عليه إلا في حالات نادرة أو قليلة، والذي اقتضى فصلهما هو التنسيق والترتيب، والاختلاف في الثمن قد يكون اختلافا في قدره، وقد يكون اختلافًا في جنسه، وقد يكون اختلافًا في صفته أو نوعه، وكل ذلك قد يكون والسلعة قائمة، وقد يكون والسلعة فائتة، ولا يختلف الحكم في الاختلاف في قدر الثمن عن الاختلاف في بقيتها؛ لأنّ كل ذلك راجع إلى الاختلاف في الثمن، إلا قول الحنابلة في الاختلاف في صفة الثمن، وهو أن الواجب: نقد البلد، فإن تعدد أخذ الغالب رواجًا، فإن استوت نقود البلد في الرواج فالوسط منها، وإذا لم يكن في البلد إلا نقدان متساويان فينبغي أن يتحالفا؛ لأنهما اختلفا في الثمن على وجه لم يترجح قول أحدهما، فيتحالفان كما لو اختلفا في قدر الثمن [1] .

(1) جاء في الاختيار لتعليل المختار (2/ 120) :"ولو اختلفا ... في جنس الثمن، فقال أحدهما: دراهم، والآخر: دنانير، يتحالفان عند محمد، وهو المختار؛ لأن وصف الثمن وجنسه بمنزلة القدر؛ لأن الثمن دين، وإنما يعرف بجنسه ووصفه".

وقال في حاشية ابن عابدين (5/ 561) :"وبهذا علم أن الاختلاف في جنس الثمن كالاختلاف في قدره إلا في مسألة: هي ما إذا كان المبيع هالكًا". وانظر البحر الرائق (7/ 218) .

وفي مذهب المالكية: جاء في التاج والإكليل (4/ 509) :"اختلافهما في نوع الثمن كاختلافهما في جنسه".

وفي مختصر خليل (ص 192) :"إن اختلف المتبايعان في جنس الثمن، أو نوعه حلفا، وفسخ، ورد مع الفوات قيمتها يوم بيعها، وفي قدره كمثمونه، أو قدر أجل، أو رهن، أو حميل حلفا".=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت