فهرس الكتاب

الصفحة 8280 من 10287

القياس على العارية، فإن الوقف تمليك منفعة الموقوف دون عينه، فلا يلزم كالعارية.

بأن العارية لم يحبس أصلها، فهي تبرع مؤقت بالمنفعة، دون حبس الأصل بخلاف الوقف.

أرى أن الراجح هو قول الجمهور، القائل بلزوم الوقف، جاء في الفتح"قال القرطبي: رد الوقف مخالف للإجماع، فلا يلتفت إليه، وأحسن ما يعتذر به عمن رده ما قال أبو يوسف، فإنه أعلم بأبي حنيفة من غيره" [1] .

يقصد القرطبي ما حكاه الطحاوي، ونقله الحافظ ابن حجر عنه أنه قال:"كان أبو يوسف يجيز بيع الوقف، فبلغه حديث عمر هذا، فقال: من سمع هذا من ابن عون؟ فحدث به ابن علية، فقال: هذا لا يسع أحدًا خلافه، ولو بلغ أبا حنيفة لقال به، فرجع عن بيع الوقف، حتى صار كأنه لا خلاف فيه بين أحد" [2] .

(1) فتح الباري (5/ 403) ،

(2) فتح الباري (5/ 403) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت