الإيداع لدى البنوك الربوية من باب أولى؛ لأن أخذهم الربا لا يخرجهم من الإِسلام، وإن كان الربا من الموبقات.
(ح - 847) ما رواه البخاري ومسلم من طريق إبراهيم النخعي، عن الأسود بن يزيد عن عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اشترى من يهودي طعامًا إلى أجل، ورهنه درعه [1] .
والرهن أمانة في يد المرتهن، فإذا جاز ائتمان أهل الكتاب على الرهن، جاز ائتمانهم على غيره من الأموال.
الوديعة والرهن أمانة في يد المودَع والمرتهن، فهو لا يتصرف فيها ويستعين بها على الحرام، والكلام إنما هو في إقراض البنك، وليس في وضع أمانة عنده للحفظ لا يتصرف فيها.
إقراض المصارف الربوية فيه إعانة على الإثم والعدوان، وقد قال الله تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2] .
وقال تعالى: {فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ} [القصص: 17] .
القرض عقد مباح، وما دام أن عقد القرض بنفسه لم يتطرق إليه الفساد لم
(1) البخاري (2068) ، ومسلم (1603) .