فهرس الكتاب

الصفحة 3660 من 10287

اختلف العلماء في الإقالة بصيغة الأمر، كما لو قال: أقلني: فقال: أقلتك.

فالحنفية فرقوا بين البيع وبين الإقالة، فصححوا الإيجاب بلفظ الأمر، إذا كان القبول بالماضي في عقد الإقالة [1] ، وأما في البيع فقالوا: لا ينعقد بصيغة الأمر [2] .

والسبب في جواز انعقاد الإقالة بصيغة الأمر، وامتناعه في البيع: أن صيغة الأمر في البيع تحمل على المساومة، فلا تدل على التحقيق، ولا تكفي لانعقاد البيع، أما الإقالة فتقع بعد النظر والتأمل في الأمر، وليس فيها مساومة، فصيغة الأمر فيها تحمل على التحقيق.

وطرد هذا محمَّد بن الحسن، فقال: لا تنعقد الإقالة بلفظ الأمر كما لا ينعقد البيع [3] .

وأما المالكية [4] ، والأظهر عند الشافعية [5] ، والقول المشهور في مذهب الحنابلة [6] ، أن البيع ينعقد بلفظ الأمر، والإقالة مقيسة عليه.

(1) بدائع الصنائع (5/ 306) ، تبيين الحقائق (4/ 72) ، فتح القدير (6/ 487) .

(2) أحكام القرآن للجصاص (2/ 246) ، المبسوط (12/ 109) .

(3) بدائع الصنائع (5/ 306) ، تبيين الحقائق (4/ 72) ، فتح القدير (6/ 487) ، درر الحكام شرح مجلة الأحكام (1/ 142) ، مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر (3/ 103) .

(4) المنتقى للباجي (4/ 157) .

(5) المجموع (9/ 198) ، تحفة المحتاج (4/ 221) ، التنبيه (ص 87) ، السراج الوهاج (ص 173) .

(6) المغني (4/ 4) ، كشاف القناع (3/ 147) ، مطالب أولي النهى (3/ 5، 6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت