[البقرة: 98] . وهذا فاسد؛ لأن الآيه فيها عطف نسق بالواو، وهاهنا: إما عطف بيان أو بدل، وأيهما كان فيقتضي التخصيص بالحكم؛ لأن عطف البيان موضح لمتبوعه، ومطابق له، وإلا لم يكن بيانًا، والبدل: هو الواسطة المقصود بالحكم فيعين التخصيص به، ولهذا لو قال: من له أربع زوجات: زوجتي فلانة طالق، لم تطلق الثلاث البواقي ..." [1] ."
وجاء في المغني:"واحتج القاضي: بأن قوله: ولدي يستغرق الجنس، فيعم الجميع، وقوله: فلان وفلان."
تأكيد لبعضهم، فلا يوجب إخراج بقيتهم، كالعطف في قوله تعالى: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} [البقرة:98] .
"ولنا أنه أبدل بعض الولد من اللفظ المتناول للجميع، فاختص بالبعض المبدل، كما لو قال: على ولدي فلان. وذلك لأن بدل البعض يوجب اختصاص الحكم به، كقول الله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97] ."
لما خص المستطيع بالذكر، اختص الوجوب به. ولو قال: ضربت زيدًا رأسه. ورأيت زيدًا وجهه. اختص الضرب بالرأس، والرؤية بالوجه. ومنه قول الله تعالى: {وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ} [الأنفال:37] . وقول القائل: طرحت الثياب بعضها فوق بعض. فإن الفوقية تختص بالبعض مع عموم اللفظ
(1) القواعد لابن رجب (ص 276) .