فهرس الكتاب

الصفحة 4018 من 10287

[م - 764] عقد المقاولة إما أن يعتبر عقدًا جديدًا، أو يعتبر من العقود المسماة.

فإن اعتبرناه عقدًا جديد، فإن الصحيح من أقوال أهل العلم جواز إحداث عقود جديدة.

لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1] .

وقوله تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ} [النحل: 91] .

ولأن"الأمور قسمان: عبادات ومعاملات، فالعبادات الأصل فيها التحريم؛ لأن التعبد لا بد فيه من الإذن الشرعي على فعله، ولهذا ذم الله سبحانه وتعالى المشركين الذين شرعوا لهم دينًا من قبل أنفسهم، فقال: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} [الشورى: 21] ."

وأما المعاملات فالأصل فيها الحل، حتى يأتي دليل شرعي يمنع من ذلك لقوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [البقرة: 275] ، فالبيع مطلق يشمل كل بيع إلا ما دل الدليل الخاص على تحريمه.

وقوله تعالى: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء: 29] .

فلم يشترط إلا مجرد الرضا.

فإذا كانت العقود والشروط من باب الأفعال العادية، فالأصل فيها عدم التحريم، فيستصحب عدم التحريم فيها حتى يدل دليل على التحريم، كما أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت