فهرس الكتاب

الصفحة 1411 من 10287

وحكم الزيادة أنها تعديل للعقد السابق وليست هبة، ولذا لا تحتاج إلى القبض المشروط لتمام الهبة. هذا هو مذهب الحنفية في الجملة [1] .

وفي مذهب المالكية: أن الزيادة والحط يلحقان بالبيع، ويجريان مجراهما في أحد القولين، سواء أحدث ذلك عند التقابض، أم بعده، ويجب رد الزيادة عند الاستحقاق، وعند الرد بالعيب، وما أشبه ذلك [2] ، إلا أن بعض المالكية استثنى الزيادة في حق الشفيع، وفي بيع المرابحة فلم يلحقها بالثمن الأول [3] .

وقال بعضهم: إن حط عن المبتاع ما يشبه أن يحط في البيوع وضع ذلك عن الشفيع، وإن كان لا يحط مثله فهي هبة، ولا يحط عن الشفيع شيئًا [4] .

* دليل من قال: إن الزيادة والنقص تلحق بأصل العقد.

من الكتاب قوله تعالى: {فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ} [النساء: 24] .

أنه إذا جاز إلحاق الزيادة والحط من المهر بعد وجوبه، جاز ذلك في عقد البيع.

(1) انظر بدائع الصنائع (5/ 258) ، الجوهرة النيرة (/ 211) ، تبيين الحقائق (4/ 83) ، الهداية (3/ 60) ، فتح القدير (6/ 519) ، وانظر المادة (257) من مجلة الأحكام العدلية.

(2) انظر أحكام القرآن لابن العربي (1/ 500) .

(3) تهذيب الفروق (3/ 290) .

(4) التاج والإكليل (4/ 492) ، و (5/ 331) ، الذخيرة (7/ 351) ، جامع الأمهات (ص 419) ، الشرح الكبير (3/ 495) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت