فهرس الكتاب

الصفحة 6797 من 10287

مر معنا كما سبق أن الاستهلاك له أكثر من طريقة، والحكم يختلف تبعًا للطريقة المتبعة في استهلاك الأسهم، ونستطيع أن نقول:

[ن -155] إن كان الاستهلاك لجميع الأسهم تدريجيًّا بنسبة معينة من قيمة الأسهم إلى أن يتم استهلاكها جميعًا في وقت واحد، وهو ما يطلق عليه (الاستهلاك الشامل، أو الاستهلاك الكلي) ، أو كان استهلاك الأسهم عن طريق اقتطاع مبلغ معين من أرباح الشركة سنويًا، وإيداعه بأسم المساهمين إلى أن يبلغ قيمة الأسهم جمعيًا إلى حين انتهاء الشركة، أو انتهاء امتيازها فيأخذوه، فهذا لا مانع منه؛ لأن الاستهلاك سيكون على الجميع، وبطريقة متساوية، وبهذا تتم المساواة والعدل بين جميع الشركاء، ويتم صرف الأرباح بنسبة واحدة على أن يأخذ كل مساهم نصيبه من موجودات الشركة عند التصفية. وأن ذلك يوصف شرعًا على أن ما يعطى يمثل جزءًا من الأصول، والأرباح، أو بعبارة أخرى: أن ذلك كان بمثابة تصفية جزئية مستمرة في كل سنة إلى أن تنتهي، وتنتهي معها موجودات الشركة [1] .

إلا أنه في هذه الحالة لا يجوز أن يرتب على استهلاك الأسهم وجود أسهم

(1) انظر الأسواق المالية في ميزان الفقه الإِسلامي - القره داغي، بحث منشور في مجلة مجمع الفقه الإِسلامي (7/ 1/ ص 122) .

شركة المساهمة في النظام السعودي - المرزوقي (ص 367، 368) .

سوق الأوراق المالية في ميزان الفقه الإِسلامي - عطية فياض (ص 166) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت