[م - 273] عظم الحيوان المأكول اللحم المذكى طاهر إجماعًا، كما أن عظم الآدمي طاهر تبعًا لذاته على الصحيح، ولكن لا يجوز استعماله ولو من كافر؛ لكرامة المؤمن، وتحريم المثلة في الكافر [1] ، وأما عظم الحيوان غير المذكى، سواء كان من مأكول اللحم، أم من غير مأكول اللحم، فقد اختلف العلماء في بيعه لاختلافهم في طهارته.
فقيل: يجوز، وهذا مذهب الحنفية [2] ، ورجحه ابن تيمية [3] .
وقيل: لا يجوز، وهو المشهور من مذهب المالكية [4] ، الشافعية [5] ، والحنابلة [6] .
(1) حاشية الصاوي على الشرح الصغير (1/ 52) ، تحفة المحتاج (1/ 117) ، كشاف القناع (1/ 51) ، المحلى (1/ 426) .
(2) استثنى الحنفية من العظام شيئين:
الأول: عظم الخنزير.
الثاني: ما أبين من حي فهو عندهم كميتته، فيحكمون بنجاسة السن والأذن وغيرهما في حق غير صاحبها، أما في حق صاحبها فطاهرة.
انظر الأشباه والنظائر لابن نجيم (ص 167) ، بدائع الصنائع (5/ 142) ، البحر الرائق (1/ 112، 113) ، تبيين الحقائق (4/ 51) و (2/ 26) ، الفتاوى الهندية (3/ 115) .
(3) الفتاوى الكبرى (1/ 267) .
(4) المنتقى للباجي (3/ 136) ، مواهب الجليل (4/ 261) ، التاج والإكليل (1/ 100) ، حاشية الدسوقي (1/ 53، 54) ، الخرشي (1/ 89) ، مختصر خليل (ص 7) ، التمهيد (9/ 52) ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (1/ 50) .
(5) الأم (1/ 23) و (6/ 240) ، روضة الطالبين (1/ 43، 44) .
(6) المغني (1/ 56) ، كشاف القناع (1/ 56) ، الإنصاف (1/ 92) ، الكافي (1/ 20) .